Mouhammad's profileأهلاً بكم في واحتي الشعر...PhotosBlogListsMore Tools Help

Blog


    April 04

    فتاة الأحلام

    يوماً بحثتُ...

    ولم أجدها

    سَنَةً بحثتُ...

    ولم أجدها

    عمراً أذابتهُ الهمومْ ...

    كم قد بحثتُ ولم أجدها

    تلك التي ملكَتْ فؤادي

    تلك التي لم تنتهجْ...

    فنَّ العناد ِ

    تلك التي لا تفقهُ التمويه...

    أو حِـيَلَ النساءْ

    لا تعشقُ التعقيدَ..

    لا الأموالَ...

    أو مصَّ الدماءْ

    تلك التي لم تقترفْ يوماً...

    خطيئة

    لمْ تنتحبْ كذباً...

    ولم تفعل دنيئة

    تلك التي ملأتْ براءتها السماءْ..

    فتكلّلت برضا السماءْ

    *       *        *

    وسألتُ -علّي ألتقي من يفقهون-

    عمّا أريدُ..

    وكلهم لا يعلمونْ

    حتى وجدتُ حكيمةً...

    شمطاءَ...ماتت من سنينْ...

    فسألْتُها : هل من مُعين؟

    قالتْ: وماذا تبتغي؟

    قلتُ: التي لم أعرف الدربَ إليها

    من إذا ضاع الرجاء..

    وجدتـُهُ في مقلتيها

    أو إذا اشتدت جروحي ..

    شفيَتْ بلمسةِ راحتَيها

    قالتْ: توقفْ

    لا مَزيدْ

    اذهبْ إلى أرض ِالمُحالْ...

    وهناكَ تلقى ما تريدْ

    فهَمَمتُ مُعتـَلِياً جواد الوهم ْ..

    وقاصداً أرضَ المُحالْ

    وهناك ألفيتُ الجميلة َ في جلالْ..

    تختالُ هوناً كالأميرة ْ

    أو مثل سيدةٍ وَقورة ْ

    تمشي بأثوابِ الكمالْ

    *       *         *

    من غيرِ ميعادٍ ...تلاقـَينا ...

    بـِصُدفة ْ

    أو فلْنقلْ:

    أنّي رأيتُ خيالها من قبلُ...

    كالنورِ...يملأ ُركنَ غرفة ْ

    أو فلنقل:

    أن العيونَ ..رأت مِراراً طيفـَها ..

    يعطي الشذا لورود ِ شرفة ْ...

    فسألتـُها:

    مِن أين أنتِ أيا فتاتي؟

    كيف اختصرت ِ- برقَّة ٍ- هذي الصفات ِ؟

    هل أنتِ من أرض ِ المُحالْ ؟

    أم أنت ِ من وحي الخيالْ ؟

    قالت: أنا شرفٌ يُنالْ..

    أناْ نورُ شمس ٍ لا يطالْ

    فأجبتها في حسرة ٍ:

    بل أنت ِ ضرْبٌ من مُحالْ

    بل أنت ِ ضرْبٌ من مُحالْ...

     

    لن ننسى ...

    يمُرُّ عامان ِوالذكرى تؤرِّقُهُ............ وفي العيون لَهيبُ السُهْد ِيُحرِقُهُ

    يمُرُّ عامان ِلا ينفـَكُّ مشهَدُهَا.............عن ناظِرَيه ِولا الأحلامُ تترُكُهُ

    يمُرُّ عامان ِلا أرضٌ* يلوذُ بها................. ولا سَمَاءَ يُحَابيها فتعتِقُهُ

    عَلائِم الشوق ِضجَّت مِن مَلامِحِهِ ...........ونِيرُ آهاتِهِ في الجيد ِيَخنُقهُ

    طِفلان ِأرجَحَت الأيامُ قلبَهُما.......... وشرذَمَ البُعدُ ما في القلب مَوثِقُهُ

    يَستعبـِدان حنيناً طالَ مع كَلَف ٍ.............يُحِسُّهُ القلبُ لكنْ ليسَ ينطِقهُ

    لا يَعلمَان أيشفي الحبُّ جُرحَهُمَا......... أم نَصلَة النَأي ِللأعناق ِتَسبقهُ

    همسات ليلية...

    ناديتُ نجماً بَدَا في حالِكِ الظلَم ِ............. فقالَ حَدِّثْ فإنّي سامِعُ الكَلِم ِ

    فقلتُ مَالي أرى حُزنِي انقضَى ومَضَى... ودَيْدَنُ الحُزن ِعِندِي غيرُ مُنصَرِم ِ

    وما لِقلبي تعَافَى بعدَ مَقتلِه............. وكُنتُ أحسِبُ جُرحِي غيرَ مُلتئِم ِ

    ومَالَها الرُوحُ قد طارَت مُرَفرِفة.ً......... كأنَّمَا أُنشِزَتْ تَوَّاً مِنَ العَدم ِ

    ومَا لِتعسِيَ أضحَى لا قرَارَ لهُ............. وكانَ مِن قبلُ صلباً ثابتَ القدَم ِ

    وفي الصَّميم ِأقامَت ريبة ٌبَطشَتْ............. تصاحَبَتْ بجُنُون ِالشكِّ والألَم ِ

    تَلألَلأَ النجمُ في عَليائِهِ فبَدَا............. كالشمس ِتعلُو على طَيف ٍمنَ الدِيَم ِ

    وقال لي إنَّما هذي عَوَارِضُهُ............. أكادُ أُتبـِعُ ما قد قلتُ بالقَسَم ِ

    عَوَارضُ الحُبِّ لا تخفَى وإن خَفِيَتْ......... أبشِرْ فإن الهَوَى بَحرٌ مِنَ النِعَم ِ

    فقلتُ في دَهشة ٍوالقولُ يُذهِلُنِي..........ماذاكَ وصفُ الهوى يا نجمُ فاستـَقِم ِ

    الحبُّ يا نجمُ لا يُفضِي بـِصاحِبِهِ.......... إلا إلى البُؤس ِأو فيض ٍمنَ الألَم ِ

    الحبُّ يا نجمُ تعذيبٌ برُمَّتِهِ............. الحبُّ يا نجمُ دربُ التعْس ِوالندَم ِ

    تـَبَلـَّجَ الصُبحُ والنجمُ الرفيقُ غَدَا............. وعافَ قلبي لِشـَكٍّ فيه ِمُحتدِم ِ

    هل عادَ منها الهَوى مِن بَعدِ غيبَتِهِ....... أم عَادَ بي عَهْدُ ما قد كانَ في القِدَم ِ

    أمْ أنَّهَا لم تغادرْ قطُّ مَا سَكَنَتْ............. مِنَ الفؤادِ وعينُ الوَجدِ لم تنَم ِ

    أم أنَّها أصبَحَتْ كالرُوح ِمِن جَسَدِي......... وقد تـَفَشَّى هَوَاهَا خالِصَاً بِدَمِي

    سأترُكُ الأمرَ للأيام ِتـُظهـِرُهُ............. ويُبْرِئُ اللهُ ما في القلب ِمن سَقـَم

    5 دقائق....

    دقائقُ خمسُ من عمري ..

    مرّت كبرق ٍفي ظلامْ

    مرّت كمثل ِحمامة ٍفوقَ الحُروبْ

    فنسيتُ آلامَ الحروبْ

    ونسيتُ معنى الانتقامْ...

    دقائقُ خمسُ من عمري..

    أحسستُ بالفرح الوشيك

    وألـِفتُ عطرَ الياسَمين

    وعرفتُ ما لونُ الخُزامْ..

    بُعِثتْ طموحاتي وأحلامي

    وقامت

    بعدما عزَّ القيامْ ....

    حتى عقاربُ ساعتي

    تحبو وتبطِئُ سيرَها

    حتى يطولَ بنا المقامْ

    حتى يدومَ لي السلامْ ...

    من قال أن الحزنَ لا يُنسى

    وأن الأشقيا هم أشقياءُ على الدوام !!

    في خمس ِدقات ٍ..

    نسيت دُهورَ أحزاني ..

    ونسيت سجنَ الذكرياتْ

    ونزيفَ أحلامي الذي

    سرق البكاءَ والابتسامْ ....

    في خمس دقات ٍ....

    أُدخـِلتُ جنَّات ِالخلودْ

    وتبَعثرتْ كلُّ الحدودْ

    وتناثرَت حولي الوُرودْ

    وصحوتُ من نوم عميقْ

    من بعدِ أن طالَ المنامْ ...

    كلُّ الدقائق ِقد تموتْ

    هذي دقائقُ لاتموتْ

    ستظلُّ نبراسَ الخلودْ

    وتظلُّ رمزاً للسلامْ

    فإذا غرقتم في الأسى

    وإذا دفنتم في الحُطامْ

    فتذكروا أن العذابْ

    يُمحى بخمس ِدقائق ...

    والله ِيا أهلَ الغرامْ ...

    رسالة مع النسيم....


    يا نسيماً سرى بليلٍ تعَجَلْ................. إنَّمَا أنتَ للأحِبَّةِ مُرْسلْ

    فاسرِ في الأرض ِوالسماء ِوأوْصِلْ........ شوقَ عبدٍ إليهِمُ يتبَتـَّلْ

    شوقَ مَنْ إنْ غاضَبُوهٌ تعَنَّى ........... وإذا غابَ طيفهُمْ عنهُ يُقتلْ

    شوقيَ الجَمَّ للِّقاء ِفهَلَّا................. بعضُ شوقِي إليهِمُ أنْ يُحْمَلْ

    قلْ لهم أنني مَللتُ جَحيمي............. فلعَلِّي في روضِِهِمْ أتجَوَّلْ

    قل لهم أنني خُنِقْتُ بصَبري............ ما لِقلبي المُرَاع ِأنْ يتمَهَّلْ

    ما رَأينا وُجُوهَهٌم إذْ عَلِقنا................ بهواهُم ...فعَلـَّنَا أنْ نفعلْ

    فاطلُب ِالعَطفَ وائـْتِ منهُم بوَعدٍ........ إنّ مَن شَفَّهُ الهِيَامُ مُكَبـَّلْ

    فلَئِنْ أقبَلُوا عَلَيهِ أعَزُّوا................... وإذا بَاءَ بالصُدُودِ فقدْ ذَل


    مني اهربي...

     مني اهربي..

    قبل الدمارْ..

    مني اهربي..

    ماعاد للحب الذي ترجينه..

    عندي قرارْ ..

    فالحب عندي افتراء

    وحش بوجه مستعارْ..

    الحب عندي جنة

    في جوف نارْ..

    لا تسأليني

    لن أجيب

    ما عدت أومن بالحوارْ..

    قلبي تكسَّرَ مرّة ً

    ما عاد يقبلُ الانكسارْ..

    أغلقت أبوابي

    فلن تجِدي إلى قلبي مَسَارْ..

    لا تطرقي بابي

    فبابي

    مدخلٌ للانتحارْ ..

    كم ليلةٍ أمضيتُها

    تحت الحصارْ..

    كم ليلةٍ أمضيتُها

    سهراً وسهداً

    واحتضارْ..

    اليوم بعد تحرّري

    بيني وبين الحب ثارْ..

    بل بيننا ألفا جدارْ ...

    لا شيء يمكنُ فعلُهُ

    لا شيء َ

    قد فات القطارْ..

    فنصيحتي

    أن تهربي..

    أرجوك ِ

    من قلبي اهربي

    قبل الدمارْ ...

    حتى تكتمل فصول الحكاية ...

    اليومَ تُفصِحُ بالهَوَى كَلِمَاتي................... وتبُوحُ عن كُلِّ الحَقِيقةِ ذاتي

    أنا لسْتُ أحْفَل بالمَصَائِبِ..إنَّمَا ..............أقوى على الآلام ِفي لَحَظات ِ

    عِندِي فؤادٌ لا يُبَالي بالجَوَى.................. صَلبٌ...جَلُودٌ ..كاظِمُ الأنَّاتِ

    بيَدِي جَميعُ عَوَاطِفِي مَرهُونة ٌ .....................فأنا قويٌٌّ قاهِرُ الأزَمَات ِ

    أنا كاذبٌ...أنا مُثخَنٌ بغَرَامِها.................... أنا غَارِقٌ في عَالَم ِالآهات ِ

    أنا تائِهٌ في حَيرَتي لا أهتدي ..................أنا لا أرى مِنْ فرصَةٍ لِنَجَاتِي

    أنا مِثلُ طفل ٍلا يُفَارقُ أمَّهُ ...................قد ضَاعَ في ليل ِالدُجَى بـِفـَلاة ِ

    قبلَ الصباح ِذوَتْ شُمُوعي كُلُّها ..................وتبَرَّأتْ مِن زَيتِهَا مِشْكَاتِي

    تاهَت بِيَ الأحلامُ حَتَّى أُزهِقـَت ................وأفقتُ في بَحر ٍمِنَ الظُلُمات ِ

    البؤسُ عِندِي فـَاقَ كـُلَّ تـَحَمُّل ٍ ........................لكِنني أُبقِيهِ في جَنَبَاتي

    لو أنني أظهَرْتُ كُلَّ تَعَاسَتي.................. لَبَكَى عَليَّ الناسُ في الطُرُقات ِ

    وتصَدَّعَت مِنهَا القلوبُ وأُنهِكَت.............. ولأَحرَقَت كلَّ الوَرَى زَفَرَاتي

    لا..لنْ تروا وجهـِي حَزيناً بَعدَهَا.......... لن تـَلحَظوا التعْذِيبَ في نَظَراتي

    سأظـَلُّ مُبتهِجَاً وأحبـِسُ دَمعَتِي ................سَيَظلُّ وجهي باسِمَ القـَسَمَات ِ

    وتظلُّ آهاتِي حَبيسَة َأضلُعِي.................. لن تـَغرَقَ الأحداقُ في عَبَرَاتي

    الحلُّ عِندِي أنْ أكـَابـِرَ ..رُبَّمَا................... يُطفِي الزمانُ ببَرْدِهِ جَمَرَاتي

    يا مَن قرَأتَ حِكَايَتي باللهِ قـُلْ..................... واذكُرْ وَرَائِي هَذِهِ الكـَلِمَات ِ

    قـُلْ:"يا إلهي لا تـُعَذِّبْ عَاشِقاً"......................... باللهِ قـُلْ يا قارِئاً أبيَاتِي

    خانني الصبر


    خَانَني الصبرُ يا أُخَيَّ فهل لِي............ مِن رَسُول ٍإلى الحَبيبَة؟! هَل لِي ؟!

    خَانَني الصبرُ .. مَا أنا أيُّوبٌ ................كيفَ أنأى عن الصبَابَةِ؟! قـُلْ لِي

    كَيفَ أسْلُو وقد عَشِقتُ عُيُوناً............. تُذهِبُ الأمْنَ مِن خُشُوع ِالمُصَلّي ؟!

    كيفَ أسْلو وفي العُيُون ِبَريقٌ.................... وبَريقُ العُيُون ِيُوشِكُ قتلي؟!

    كيفَ أسْلُو؟! وكيفَ  يَسْلُو عُبَيْدٌ............ أُنهِكَت رُوحُهُ مِنَ العِشق ِمِثلي؟!

    كيفَ صَبْري وحينَ تنظُرُ نَحْوي............ يُحرِقُ الشَوقُ بَعضي وكلِّي ؟!

    كيفَ صَبْري  وحَيْثُما كُنتُ ألقى.................... طَيفَهَا مَاثِلاً بَهِيَّ التجَلِّي؟!

    كَيفَ صَبْري؟! وكَيفَ أنسى مُحَيَّاً .......قضَّ مِن مَضجَعِي وأذهَبَ عَقلي؟!

    يا إلهي أنتَ المَلاذ ُفمَن لِي................. غيرُ أبوابِكَ الكَرِيمَةِ ؟! مَن لِي؟!

    يا إلهي ألَمْ تكُن أُمُّ مُوسَى ......................أُلهِمَتْ صَبرَها ؟؟ فذلِكَ سُؤْلي

    يا إلهاً إليهِ أشكُو عَذَابِي...................... مِنكَ صَبْري أيَا عَظيمُ فهَبْ لِي

     

     


    زلة قلب


     

    عَينَيَّ... وَيحَكُمَا أمَا تَرَيَانِي ..................قد بِتُّ مُغتالاً بمَا ترَيَان!ِ!

    إنْ تُعذَرَا يَا مُقلَتَيَّ لِحُسْنِها................... فبأيِّ عُذر ٍيُستبَاحُ كَيَانِي ؟!

    وبِأيِّ حَقٍّ تنظُران ِلوَجهِها................ فيَصيرُ سِلْوانِي مِنَ النِسيان ِ؟!

    هِيَ نظرة ٌبينَ العُيون ِتغلغَلَتْ.. ......... بلَظى الهَوَى قد أشعَلَتْ نيراني

    هيَ بسمة ٌفي الثغر ِأشقى بَعدَهَا ................ في حيرة ٍمتبَدِّلَ الألوَان ِ

    هيَ همسة ٌما كانَ يلزَمُ غيرُها ................حتى تُهاجِرَ فرحَتِي بُلدَاني

    ما تلكَ نَزوَةُ طائِش ٍأو لعبَة ٌ ....................ورديَّة ٌكتجَارِبِ الصِبيان ِ

    ها قد مَشَيتُ إلى الهَلاك ِبِخاطِري............ ما سَاقنِي أحَدٌ إلى أشجَانِي

    قلبي المُراهِقُ لا يُحِسُّ بوَرطَتي.............. مُتراقِصٌ مُتسارعُ النبَضَان ِ

    أوَلَم يَعِدْنِي أنْ يَظلَّ مُصَابراً............ لا يَسْرِيَنْ عِشقٌ إلى وجداني ؟!!

    ما بالُهُ.. مُتهلِّلاً في سِرِّهِ....................... أوَلا يَرَى أنِّي تعيسُ زَمَاني

    العجْزُ يقتـُلُني ويَدفِنُ فرحَتِي.................... والكبرياءُ يَبيتُ في الأكفان ِ

    هذي حياتي لا تُطاقُ وإنَّما..................... الموتُ أرحَمُ يا بَني الإنسان ِ

    كـُتِبت عَليَّ مَذلـَّتي وشقاوتي................والبؤسُ والتعذيبُ ..هُم عُنواني

    فـُرِشَت طريقي بالهُمُوم ِفيَا تـَرى............ في أيِّ يوم ٍتنجَلي أحزاني؟؟!

     


    مناجاة الحبيب


     

     

    آثرتُ نورَكَ مُذ أتاني مُبهِرا............... وأُسِرتُ عِندكَ طائِعاً لا مُجبَرا

    أنْأى بذِكرِكَ عن مَجَالِس ِصُحبَتي........... وبأنسِهِ أصحُو إذا نامَ الوَرى

    ويمُرُّ طيفُكَ بي فيشغَلُ خاطِرِي............. عهدي بطيفِكَ أن يمُرَّ ويَخطُرا

    (زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّرا............. وارحَم حَشاً بِلَظى هَوَاكَ تسَعَّرا)

    وامنُنْ عَلَيَّ بِمَا رَجَوتُ تكَرُّماً ...............وابعَثْ سَفِيرَكَ بالوِصال ِمُبَشِّرا

    قفزَ الفُؤادُ إلى اللقاء ِفجُدْ بِهِ................ قد باتَ توصِيفُ اشتيَاقِي مُعذِرا

    يا قلبُ لا تقنط إذا طالَ الجَوى............... ليسَ القُنُوطُ مِنَ الحَبيبِ مُبَرَّرا

    (يا قلبُ أنتَ وعدتَني في حُبِّهِم........... صَبراً فحَاذِرْ أن تَضِيقَ وتَضجَرا)

    أوَلَستَ يا قلبي المُؤَمِّلَ باللِقا ...............صَدَّقتُ وعدَكَ ...لن ترانِي مُنكِرا

    إني اشتريتُ هَواهُ فهُوَ مُصَاحِبي........... طُولَ الزَمَان ِوذاكَ نِعمَ المُشترى

    مَلكَ الفؤادَ بحُسنِهِ وجَلالِهِ .....................حتى غدا فوقَ الأنام ِمُسَيطِرا

    (لو أنَّ كلَّ الحُسن ِيكمُلُ صورةً ...................ورآهُ كانَ مُهَلِّلاً ومُكَبِّرا)


    صبر العشاق


     

    إنّي أرَى عَينَيه ِبِتْنَ قواتِلِي........... وضحِكْتُ كيفَ عَنَتْ لهُنَّ عَوَاذِلِي

    كانوا إذا غادَرْتُ مَجلِسَهُمْ وقد.............. شَطَّ الخيالُ وكمْ يَشُطُّ تَخَيُّلي

    قالوا لَعَلَّكَ يا مُحَمَّدُ أحمَقٌ................ أو أنَّ عَقلكَ بالجُنُون ِقد ابتـُلِي

    لم يَعلَمُوا أنَّ الرَشَا بِجَمَالِها............... وسَوَادِ عَينَيْهَا أصَابَتْ مَقتـَلِي

    وسَبَتْ فُؤادِي مِن صَبَاحَة ِوجهِهَا........... وبِمُقلةٍ زانَتْ بِرِمش ٍ أكحَل ِ

    وبـِوجنة البِلَّورِ أزهَرَ وَردُهَا............... فـَتـَلألأَت في حُمْرةٍ لا تنجَلِي

    وبِمَبْسَم ٍكالبَدرِ في لَيْلِ الدُجَى.......... قد ضَاءَ..أو قـُلْ مِثلُ شَهدٍ مُعْسِلِ

    وبِطلعَةٍ كالشمس ِتُلهِبُ نارُها............ قلبي فأمسى في هَوَاها يَصْطلِي

    مِن قبلِ رُؤيَتِها ألَحَّ سُؤالُهُم.............. لِي أنْ أُزيحَ هُمُومَهَا عن كَاهِلِي

    لمَّا رَأوهَا باليقين ِتفرَّقُوا..................... مَا بَيْنَ مَشدُوهٍ بِهَا أو ذَاهِل ِ

    وتَعَالَت ِالأصْوَاتُ مِنهُم: وَيْحَنَا.. ............ إنَّا نرَاكَ اليومَ أعقـَلَ عاقِل ِ

    والعقلُ عنهُم شارِدٌ في أمْرِهَا............ والجسمُ أضحى مِثلَ عُودٍ ناحِل ِ

    وتـَوَجَّمَ الوجهُ الكئيبُ بحُزنِهِ.................. فـَكأنَّهُ أمسى كـَوَردٍ ذابـِل ِ

    وَدَّعْتُ نَومي مُذْ فُتِنْتُ بـِحُبِّهَا............ ولـَزِمْتُ أحلامِي وعَذْبَ تـَأَمُّلِي

    ونَسِيتُ أيَّامَاً خَلا قلبي بِها............ وصَفَا...فرُحتُ مُوَدّعاً قلبِي الخَلِي

    وَوَهَبتُهَا عُمرِي بِكُلِّ سِنِينِهِ .................مَا فَاتَ مِنْهَا والذي لَمْ يُقـبـِل ِ

    وَوَهبتُ قلبي طَيْفَهَا إذْ زَارَني............ فالقلبُ أضحَى مُلكَهَا بالمُجْمَل ِ

    لكِنَّها ظـَلـَّت عَلـَيَّ ثـَقيلـَة ً ....................مَا بَينَ صَدٍّ مُنْهـِك ٍوَتـَدَلـُّل ِ

    ما هَمَّها كُلُّ التـَذلـُّل ِِإثرَهَا ..............فـَصُدُودُها مُرٌّ كـَشُرب ِالحَنظـَل ِ

    قد عَزَّ قـَدْري أنْ ذَلـَلـْتُ لِحُبِّها......... ويَهُونُ في طلَب ِالوِصَالِ تـَذلـُّلِي

    أحَبيبَتِي... مَاذا تُرَانِي فاعِلٌ.................. لِيَلِينَ قلبُكِ سَاعَة ًويَرِقَّ لِي

    أنا قد عَشِقتُكِ والسُنُونُ تمُرُّ بِي........تمضِي ويَبقى فـَيضُ حُبِّكِ شَاغِلِي

    إنِّي يَتـِيمٌ عِندَ بَابِكِ سَائِلٌ ....................ولِحُسن ِسَيِّدةِ الجَمَال ِتسَوُّلِي

    لا تطْرُدِينِي إنَّهُ لـَمُحَرَّمٌ.................... قهْرُ اليتيم ِكـَمِثل ِنهْرِ السائِل ِ

    ما ذاكَ قـَولِي إنَّمَا هُوَ آية ٌ................مِنْ وَحي ِرَبِّي في الكـِتابِ المُنْزَل ِ

    فـَتـَمَهَّلِي في الأمرِ..لا تتعَجَّلِي ...............ناشَدتـُك ِالرحمنَ أن تتعَقـَّلِي

    وتـَصَدَّقِي حُسْناً عَلـَيَّ وأنعِمِي............. جُودِي عَلـَيَّ مَلِيكـَتِي وتفضَّلِي

    لا تـَحرِمِينِي مَا تـَفَنَّنَ رَبـُنا ...............في خَلقِهِ – فـَبِحَقِّهِ – لا تـَبْخَلِي

    إنِّي وإِنْ طالَتْ بـِصَدِّكِ مُدَّةٌ.................. بَاق ٍعَلَى عَهدِي ولَم أتـَبَدَّل ِ

    يَمَّمْتُ صُورَتـَكِ البَدِيعَة َقِبْلَة ً.................وَدَأبْتُ دََأْبَ العابِدِ المُتـَبَتـِل ِ

    لَمَّا رَأى أنوَارَ وجهكِ أشرَقَتْ ...........قد بَاتَ يَغلِي مِثلَ غَلْي ِالمِرْجَل

     بُثـِّي إليَّ ضَنَى فُؤادِكِ واسعَدِي............. قـَد مَلَّ قلبُكِ هَمَّهُ فاستـَرسِلِي

    وتـَسَيَّدِي نَفسِي عَلـَيَّ بِأسرِهَا............... وتـَمَلّكِي عُمرِي وفِيَّ تَغَلغَلِي

    وذَرِي الخَلائِقَ والورى في أمرِهِمْ ...........ولِحُلمِيَ الوَردِيِّ فلتـَتسَلـَّلِي

    وارمي الزمانَ وراءَ ظهرِكِ.. كُلَّهُ.......وانسِي المَكانَ وعنهُمَا لا تَسأَلِي

    وتـَرَبَّعِي عَرشَ المُلوكِ بِمَنزِلٍ ...........هُوَ كالقُصُورِ.. بَنَيتُهُ في دَاخِلِي

    هذا بَيَانِي قد أتَاكِ وإنّني.................. مُتَرَقـِّبٌ رَسْماً لِعُمري المُقبـِل ِ

    فإذا وَصَلتِ فلسْتُ أحْفَلُ بالوَرَى............ أيَّاً يَكُونُ مُقاطِعِي أو وَاصِلِي

    وإذا صَدَدْتِ فإنَّ قلبِي صَابـِرٌ................ فالصَبرُ مِفتاحٌ وفيهِ تـَجَمُّلِي

    ولتـَجتـَمِعْ كُلُّ الحَوَاجِزِ بَيننا............... سَيَخِرُّ دُونـَكِ كُلُّ بابٍ مُقـْفل


    ربي إليك أنيب


     

    لم أَنْسَ يوماً أنَّكَ الجَبَّارُ.............................. وبِأنـَّكَ التـَوَّابُ والقهـَّارُ

    وبأنَّ حُكمَكَ في الخَلائِق ِظاهِرٌ............... وتزاحَمَتْ في مُلكِكَ الأسرَارُ

    وبِرَغم ِذاكَ ظلمتُ نفسي مُجحِفاً................. وتَرَكتُها تهوي بِهَا الأفكارُ

    وغَفِلتُ عَمَّا قد نُهِيتُ وزادَني................ في غَفلّتي عَن دينِيَ الإصرارُ

    كيف الصَنيعُ إذا أتانِي قابِضِي.............. وصحيفَتي فاضَت بِهَا الأَوزارُ

    كيف الصنيع إذا دفنت فأدبروا .....................عن ناظريّ فما لهم آثارُ

    كيف الصنيعُ إذا حُشِرتُ وفاضَ بي ............عَرَقي وبَاتَ كأنَّهُ أمطارُ

    والشمسُ تدنُو والوُقُوفُ مُطَوَّلٌ .............واشتـَدَّ بي عِندَ الوُقوف ِأُوَارُ

    وأرى الخلائقَ كلَّها مَذعُورةً............ ترجُو الفِرارَ وليسَ مِنكَ فِرارُ

    كيف الصنيعُ إذا الحِسابُ أطاحَ بي......... واستُنفِذَتْ في دَرئِهِ الأَعذَارُ

    وأتيتُ أهْلي طَامِعاً في نُصرَتي........... فانفَضَّ عَنِّي الأَهلُ والأَنصارُ

    مالي سِواكَ يُقيلُني مِن عَثْرَتي ...........أنتَ العظيمُ ومَن سِواكَ صِغارُ

    إنِّي أتيتـُكَ والتـَوَسُّلُ بالذي ..............قـَد أشْرَقـَتْ مِن وَجهـِهِ الأنوارُ

    أقرَرْتُ في هَذا المَقـَام ِبغَفلـََتي.. .........يا هَل تَرى هَل يَنفَعُ الإقرارُ؟!!

    أمَلي بِأنَّكَ تـَرحَمُ الضُعَفاءَ يا.................. حَنَّانُ.. يا مَنَّانُ.. يا غَفَّارُ

    إنْ لَمْ تُجِرْنِي يا رَحِيمُ فَلَيسَ لِي................ إلاكَ يا رَبَّ العِباد ِجِوارُ


    نتاشا


     

    أَرَاهَا كُلَّما ضَيَّعتُ أُنسي .............وحين تَنُوءُ بالآهَاتِ نفسي

    تُزيحُ الهَمَّ نظراتي إليهَا...............فَرُؤيَتُها هُمُومَ الكَون ِتُنسي

    أُحِبُّ بَرَ اءَة َالأَطفال ِفيها...........وقَد ظَهَرَت جَلاءً دُونَ لـَبْس ِ

    أُدَقِّقُ في صَفَاءِ العَينِ حِيناً...........فَأَشكُو حَيْرَتي وَأَبُثُّ هَمسي

    وأُرسِلُ ناظِرِي مَا بَينَ خَدٍّ.............أُحِسُّ بِلَمسِهِ من غَير ِلَمس ِ

    وبَينَ الشَعر ِلمََّاعاً بَديعَاً..................نُعُومَتُهُ كَأَثوابِ الدِمَقس ِ

    وبين الحَاجبَيْنِ وقَد أَظَلَّا.........عَلى العَيْنَيْن ِدُون َشُعَاع ِشمس ِ

    وبَسمَتُهَا كَسَهم ٍبَاتَ يُرمَى..............بِدُون ِكِنانَة ٍوبدون ِقَوس ِ

    ويمضي الوقتُ في صَمتٍ جميلٍ....فَأَنسى عَالمَي ويَغيبُ أمسي

    وأصحُو والتفاؤُلُ يَعتَريني .........ويَمْحُو ذَا التفاؤُلُ كُلَّ بُؤسي

    وأَفرَحُ والسُرُورُ يفيضُ مِنِّي........فإن غَابَت فيَا حُزني وتَعسي

    فَيَا مَن قَد عَجِبتَ ِلأَمر ِقولي...........فإنِّي قد عَجِبتُ لأمر ِنفسي

    فَهَل لَكَ أن تُصَدّقَ أَنّ هَذا.......لِصُورَةِ طِفلةٍ من رَسم ِإِنْس ِ؟؟!!


    نتاشا

    كان لها تأثير غريب في نفسي لم أستطع تفسيره ولكنني حمدت الله على وجودها ...و الشكر كله  للأنامل المبدعة التي رسمتها...

     

    أَرَاهَا كُلَّما ضَيَّعتُ أُنسي .............وحين تَنُوءُ بالآهَاتِ نفسي

    تُزيحُ الهَمَّ نظراتي إليهَا...............فَرُؤيَتُها هُمُومَ الكَون ِتُنسي

    أُحِبُّ بَرَ اءَة َالأَطفال ِفيها...........وقَد ظَهَرَت جَلاءً دُونَ لـَبْس ِ

    أُدَقِّقُ في صَفَاءِ العَينِ حِيناً...........فَأَشكُو حَيْرَتي وَأَبُثُّ هَمسي

    وأُرسِلُ ناظِرِي مَا بَينَ خَدٍّ.............أُحِسُّ بِلَمسِهِ من غَير ِلَمس ِ

    وبَينَ الشَعر ِلمََّاعاً بَديعَاً..................نُعُومَتُهُ كَأَثوابِ الدِمَقس ِ

    وبين الحَاجبَيْنِ وقَد أَظَلَّا.........عَلى العَيْنَيْن ِدُون َشُعَاع ِشمس ِ

    وبَسمَتُهَا كَسَهم ٍبَاتَ يُرمَى..............بِدُون ِكِنانَة ٍوبدون ِقَوس ِ

    ويمضي الوقتُ في صَمتٍ جميلٍ....فَأَنسى عَالمَي ويَغيبُ أمسي

    وأصحُو والتفاؤُلُ يَعتَريني .........ويَمْحُو ذَا التفاؤُلُ كُلَّ بُؤسي

    وأَفرَحُ والسُرُورُ يفيضُ مِنِّي........فإن غَابَت فيَا حُزني وتَعسي

    فَيَا مَن قَد عَجِبتَ ِلأَمر ِقولي...........فإنِّي قد عَجِبتُ لأمر ِنفسي

    فَهَل لَكَ أن تُصَدّقَ أَنّ هَذا.......لِصُورَةِ طِفلةٍ من رَسم ِإِنْس ِ؟؟!!



    حوار مع البدر


     

    حَـلَّ الظَّلامُ وَسَادَ كُلَّ مَكَان ِ.................. وعَلـَيَّ أقـبَـلَ مُوقـِظاً أشجاني

    وهَمَمتُ أذْكُرُ غائباً عَن ناظِرِي..............فبكى فؤادي لوعَة الهجران ِ

    وبَدَا ليَ البدرُ الكئيبُ وقـَد خـَبَى............... نُوراً فـَبَانَ كمُقلـَة ِالوَسنان ِ

    نادَيتُ: أنْ يا بدرُ أينَ أحبـَّتي؟؟............... فأجابَ: يا هذا ومَا أدراني؟!

    فسألتُهُ: أوَلـَيسَ عرشُكَ عالياً؟؟ ..............وترى الجميعَ قصِيَّهُم والدّاني

    فأجابَ: صِفْهُ عَسَايَ أعرفُ شَخصَهُ،.....فأجبتُ: ما للوَصفِ مِن سُلطان

    هُوَ آيـَة ٌفي الحُسْن ِليسَ يَشُوبُهُ.............. نـَقصٌ، ولستُ أُحـيطُهُ بـِبـَيَان ِ

    فأجَابـَني: إنَّ الذي تـَهوَاهُ قـَد ..........  ...شَغَلَ الأنامَ وضَاءَ في الأكوان ِ

    أُعذِرْتَ يا وَلـَدي إذا أحبـَبـتـَهُ...............  فـَجَمَالُهُ مِن عُجْـبَةِ الأزمان ِ

    نَادَيتـُهُ : يا بَدرُ أُصْدُقْ وَاعتـَرف.......... مَن مِنكُما أحلى على الميزان ِ؟

    فأجابني: يا خِبُّ قـَد أحرَجتـَني ...............هذا السؤالُ به شَلـَلتَ لِساني

    ماذا أقول؟؟ وحقِّ مَن خَلـَقَ الوَرى............ أنا مَا رَأيتُ كَوَجهـِهِ الفَتَّان ِ

    مَلِكٌ على عَرش ِالجَمَال ِمُتـَوَّجٌ.................. مُتـَلألِئٌ في هَيبَةِ التيجَان ِ

    عَيناهُ بَحرٌ والجُّفونُ شَواطِئٌ ................. وَيْلي مِنَ الأمواج ِوالشُطآن ِ

    وَبـِهِ بَريقٌ لامِعٌ مُتألـِقٌ ............................ وَكَأنَهُ مِن لـُؤلـُؤ ٍوَجُمَان ِ

    حَتـّى إذا نَطـَقَ الكَلامَ مُغَرِّداً................ طـَرِبَ الأنَامُ بأعذَب ِالألحان ِ

    نَادَيتُ: يَابَدرَ السماء ِقـَتـَلتـَني...............اِرفِقْ بـِحَالي فـَالجَّوى أضناني

    يَابَدرُ كُفَّ فقد تألـَّمَ خافـِقي............... شَوقي إلى المَحبوب ِقد أعياني

    فَأجَابَني: قـُبِّحْتَ...أنتَ تُحِبُّهُ ................. وَعَليه ِأحْمِلُ خالِصَ الشَنآن ِ

    فـَصَرَختُ: قاس ٍأنتَ.. بلْ مُتـَحَجِّرٌ.............. تاللهِ قـَلبُكَ قـُدَّ مِن صَفوَان ِ

    هَل يصبـِرُ القـَلبُ السَّليمُ لِبُغضِهِ؟؟.......... مَا ذاكَ – لا وَالله ِ– بالإمكان ِ

    فأجابَ: كَيفَ أُحِبُّهُ ولقد سَبَى............ عَنّي العُيُونَ فـَضِعْت ُفي النِسْيان ِ

    فَأجَبتـُهُ: أمَّا أنا فـَلـَقـَد سَبَى.................. مِنِّي الفؤادَ فـَهـِمْتُ كالنَشْوَان ِ

    والآنَ غَابَ وَظـَلََّ قلبي عِندَهُ.................. يا خَشْيَتي يَا بَدرُ أنْ يَنْساني

    بَعُدَتْ دُرُوبُ العَاشِقـَيْن ِوأَوْعَرَت............... فـَعَسَاهُمَا يا بَدرُ يَلـتـَقـِيان ِ  


    آه....


     

    آهٍ وهل للآهِ مَعنى دونَها..  .......... حَوَّاءُ... كَم خَفِيَتْ عَلَى مَفتـُونِها

    آهٍ إذا مِنْ فـَيْض ِحُسْن ٍأشرَقـَتْ.........أوأمْطرَت عِشقاً سَمَاءُ عُيُونِها

    آهٍ إذا ابتسَمَت فأزهَرَ وجْهُها..............آهٍ إذا غـَرقـَت ببَحرِ شُجُونِها

    آهٍ إذا نامَت فغـَيَّبَ جَفـنُها............ سِحْرَ العيون ِوهَلَّ سِحرُ جُفُونِها

    آهٍ إذا ثـَمِلـَت بخمرة ِوجْدِها ............ومَشَت مُعَربـِدَة ًوَرَاءَ مُجُونِها

    آهٍ إذا اشتـَعَلـَت بغـَيْرَتِها لـَظـَى........... نارُ السَّعير ِبشَكِّها وظـُنُونِها

    آهٍ إذا من كَيْدِها مَكَرَت ومَا........... فـَنُّ الخداع ِسوى زعيم ِفـُنُونِها

    آهٍ إذا ثارَت فـَطـَارَ صَوَابُها ........غضَبَاً وغابَ العقلُ خلفَ جُنُونِها

    آهٍ على رَجُلٍ تـَعَذَّبَ بالهوى......... هيَ عِشقـُهُ في حَربها وسُكُونِها

    آهٍ عـَلـَيه ِوقـَد سَبَتـْهُ فـُُؤادَهُ............ يَحيَا ويَنعَمُ في رياض ِسُجُونِها

    آهٍ على حَوّاء كَمْ حَمَلت لنا ............من حَيْرَة ٍشُغِلَ الوَرَى بـِكُمُونِها

    آهٍ على آهٍ ... على آهٍ..على...........عمري الذي يـَفنَى رَهينَ سُنُونِها

    آهٍ عَلـَيها كَم يـُذِلُّ غـِيَابُها ............ بـِئسَ الحياةُ ..حَيَاتـُنا مِن دُونِها


    وأنى لي النسيان


     

    يا مَن نصبْتِ مَصائِداً بشباكِ.............. وأسَرتِ قلبي في سُجون ِهواكِ

    مزّقتِني بالحبِ شرَّ مُمَزَّق.ٍ.................... ما خَرَّ قلبي خاضعاً لِسواكِ

    هَرَع َالفؤادُ إليكِ يَصرُخُ راجياً................رُحْماكِ سيدَة َالهَوى رُحْماكِ

    والآن جئتِ إليَّ بعدَ توَلـُّهي.............. تـَرْجينَ منّي اليومَ أنْ أنْساكِ؟؟!!

    عَوَّدْتـِني شَمَّ الورودِ وريحِها................... واليومَ جئتِ بقسوةِ الأشواكِ

    أناْ في هواكِ فقدتُ كُلَّ مَدَارِكي..............أمسيتُ كالطفل ِالرضيع ِالباكي

    لـَولاكِ ما عَرَفَ الهوى درباً إلــ............ ـيَّ ومَا عَرَفتُ عَذابَهُ لـَولاكِ

    آثـَرْتُ حُبّك ِرغمَ كلِّ مَتاعبي.............. أصبحتُ عبدَكِ طالـِباً لـِرضاكِ

    أنتِ التي قيدتِ روحي بالهوى.................... فبأيِّ حقٍّ قد نسيتِ فِكاكِي

    آثـَرتِ قتلي دُونَ ذنبٍ مُوجبٍ...................... أوَّاهُ يا أوَّاهُ.. ما أقساكِ!!

    ثـُوبي إلى الرُشْدُ الذي ضيَّعتِهِ.................... إيَّاكِ أنْ تنسي الهوى إيّاكِ

    وإذا نَسيتِ فـَيَا فتاةُ تـَذكّـري......................... أنّي أحـِبكِ لا أرى إلاّكِ


    عبر الأثير


     

    عَشِقَ الفؤادُ وما رأى مَنَ يَعْشَقُ................. إنّي بها وبـِعِشقِها مُتـَعَلـِّقُ

    لا...لستُ أكذبُ كِذْبَة ًشعريَّة.ً.................. هذا الحديثُ مُحَقـَّقٌ ومُوَثـَّقُ

    فهي التي بالعقل ِشدَّتْ ناظِرِيْ............... ليسَ الجَمالُ لوحدِهِ ما يَسرِقُ

    ذاكَ الرقيقُُ العَذبُ من كـَلِماتِها................. جَعَلَ العُيُونَ لِنَظرةٍ تتشَوَّقُ

    مِنْ حُسْن ِمَنْطِقِها تـَوَهَّجَ طيفُها..........حولي،وضَاءَ كـَمَا يُضيءُ البَيْرَقُ

    وغَدَا يُلاحِقـُني فليس مفارقي................ وإذا غـَفَوتُ ففي مَنامي يُخلـََقُ

    جَعَلـَت بقلبي حُرقة ًلِغيابها................. عَنْ ناظِرَيَّ ، وليتـَني لا أُحْرَقُ

    يا ليتَ شعري هَلْ بـِها ما قـُلتُهُ .................عَنِّي أم اْنِّي عاشِقٌ لا يُعْشقُ

    فلئن تنكر قلبها لهواي ما .................. مِن مُنقذٍ لي، في الشقاء ِسأغرقُ

    أدعوك يا حنّان حَنِّنْ قـَلْبَها................... كـَيْلا أموتَ كما يَموتُ البـَيْدَقُ


    من وحي الدائري الشمالي


     

    أَسَرَ الفؤادَ جمالُها وصِباها.......................... ويـَهيمُ قلبي حيثُما يَلقاها

    أجزى عليها اللهُ في إحسانِهِ....................... فـَيضَ الجمال ِبخلقهِ آتاها

    أنّى تـَراها فالعبيرُ رفيقـُها........................ كاليَاسَمينةِ لا يَغيبُ شذاها

    وإذا تـُحركُ بالحروفِ لسانَها................... فكأنها الأطيارُ في شـَدْواها

    أضحى هـَواها علة ًفي خافقي................... وهي الشفاءُ لِعلـَتي ودَواها

    فإذا تعذَّرَ بي الوصالُ فإنني................... لا أَرْتجي منها سوى رُؤياها


    حواء الطب


     

    تجاوزَ الحَدُّ حَدَّ الصمتِ والنظرِ............ وقد طَغيْتِ أَيَا حَوَّاءُ فاقتصري

    حاجَجْتِ آدمَ بَغْياً،ما علمتِ سوى........... أن الشبابَ أسيرُ اللهوِ والسّمَرِ

    فإنني قد تركتُ اللهوَ في زَهَدٍ......... عسى لحقدكِ نحوي اليومَ أنْ تَذَري

    فإن حَجَزْتُ مَكَانا عنك مُبْتَعدا........... وصُنْتُ نفسي عن التأويل ِوالهَذَرِ

    فقدّري أنني بالهَمّ مُبتعِدٌ................. وإن جلستِ مكانَ الحجزِ فاعتذري

    وإن فسحتُ مجالاً كي تري-أدباً-....... لا تحسبي أنك الحسناءُ في البشرِ

    ولا تظنّي بأنّي هِمْتُ في شَغَفٍ................. فلا أُريدُ وقوفاً جانبَ القـَمَرِ

    فكلها فِعْلـَةٌ أُجبرتُ أفعَلُها.................. كَيْلا تقولي (قليلُ الذوق ِوالنظرِ)

    وحينما لا أرى (شكراً) تقابلُها............. فلن أعودَ لها لو حطموا كظري

    وكلُّ هذا بلا نطق ٍولا كَلِمٍ......................... وكُلّهُ عِبَرٌ بالوحي والنظرِ

    فإن سألتُ سُؤالاً عن دراستنا.............. فقد كفرتُ وحَقَّ الخُلْدُ في سَقـَرِ

    أما الهيام وشوقي للنِسا فـَغـَدا................ غيباً وتفصيلُهُ في عالـَم ِالقدرِ

    فيا عَفيفَةُ هل مِن هـَدْأة ٍلتري.......... قد أذهَبَ الحقد ما قد كانَ مِن خـَفـَرِ

    فما التعفـُّفُ نظرات ٌلها شَرَرٌ............ ولا التعفـُّفُ رَمْقُ الناس ِفي شَذَرِ